المولى خليل القزويني

181

الشافي في شرح الكافي

باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه تعالى الباب العاشر بَابُ النَّهْيِ عَنِ الصِّفَةِ بِغَيْرِ مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ تَعَالى « 1 » فيه اثنا عشر حديثاً . « الصفة » مصدر قولك : وصفت فلاناً : إذا بيّنته ، سواء كان باسم جامد محض ، مثل : هذا بلّور ، أم بمشتقّ ، نحو : هذا فاضل ، أم بما يجري مجرى المشتقّ ، مثل : هذا الذي ضرب زيداً . « غير » هنا بمعنى المنافي ، نحو آية سورة النساء : « بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ » . « 2 » و « ما » الموصولة للعهد أو للجنس . وعلى الأوّل عبارة عن نحو قوله تعالى : « لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ » « 3 » ممّا يدلّ على نفي تشبيهه تعالى بالأجسام ، كأن يُقال : إنّه تعالى كالبلّورة ونحو ذلك ، فليس المقصود بيان عدم استقلال العقل بمعرفة أنّه موجود وواجب الوجود ، وأنّه بريءٌ من كلّ نقص في صفات ذاته وصفات فعله ، وكذا أنّه عالم وقادر ونحو ذلك . الأوّل : ( عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَتِيكٍ ) ؛ بفتح المهملة ، وكسر المثنّاة فوق ، وسكون الخاتمة . ( الْقَصِيرِ ، قَالَ : كَتَبْتُ عَلى يَدَيْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ إِلى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : أَنَّ قَوْماً بِالْعِرَاقِ يَصِفُونَ اللَّهَ بِالصُّورَةِ ) أي بالشكل ( وَبِالتَّخْطِيطِ ) أي بامتياز الأعضاء بعضها عن بعض .

--> ( 1 ) . في النسختين : « جلّ تعالى » . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 81 . ( 3 ) . الشورى ( 42 ) : 11 .